حسن نعمة
125
موسوعة الطب القديم : الطب النبوي ( الشفاء بالقرآن - التداوي بالأعشاب )
يمرض الإنسان ، لا يعلم لماذا وكيف ؟ ثم يشفى من مرضه ، ولا يدري كيف شفي ، ولا لماذا ؟ لقد برّر العلماء أنّ المرض هو نتيجة إصابة الجسم بجرثومة ( وهي كائن حي ) أو بميكروب ( وهي خليّة حيّة ) ، ولكن لماذا تصيب البعض ولا تصيب آخرين ؟ ولماذا تصيب البعض ولا تسبب لهم مرضا ، بينما تمرض آخرين وقد تميتهم ! قد يمرض البعض نتيجة فيروس ، يدخل الجسم وينخر فيه ، ويتكاثر ويسبّب ما يعرف بالمرض الفيروسي ( الفيروس جزء بروتيني صغير جدا ، يتكاثر بالملايين إذا وجد بيئة صالحة له ) . ليست كل الأمراض التي تصيب الإنسان هي نتيجة فيروس أو ميكروب أو جرثومة ، بل إن أخطرها وأشدّها فتكا ما يصيب الإنسان بلا سبب يعلمه ، مثل : - السرطان على اختلاف أنواعه ، فهو انقسام غير منتظم يحدث في خلايا عضو في الجسم ، أو في جهاز منه . - الكوليسترول ، وما يحدثه من ترسبات على جدار الشرايين الدموية ، وعن طريقها تحدث الجلطات أو الذبحة أو توقف القلب ، إذا زاد الكولسترول في الدم يسبّب ما تقدّم ذكره ، وإذا نقص يسبّب السرطان ، من هنا نقول : هل السرطان هو الذي يسبّب انخفاض الكولسترول ، فيحمي القلب من أمراضه ، أم أنّ انخفاض الكولسترول هو الذي يحمي القلب ولكنّه يسبّب السرطان ؟ اللّه وحده يعلم سرّ ذلك ! هناك إجماع لدى العلماء ، على أنّ جسم الإنسان يعالج نفسه بنفسه ، وإنّه من الأسرار معرفة ما ذا يتم داخل الجسم ، ومن غرائب الجسم ، وجود جهاز إنذار يقود كريات الدم البيضاء المقاومة للأمراض . إنّ ما يصفه الأطباء من علاج ، إنّما محاولة منهم لزيادة عمل الجسم ، ورفع قوته ، إنّ اللّه وحده يعلم ما صنع وما خلق ، ويعلم ما يفيد الجسم وما يضرّه ، أَ لا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ [ سورة الملك ، الآية 14 ] .